السيد كمال الحيدري

77

مناهج بحث الإمامة بين النظرية والتطبيق

تسمّيهم الأبرار وتكشف عن بعض أعمالهم وهو الإيفاء بالنذر وإطعام مسكين ويتيم وأسير ، وتمدحهم وتعِدُهم الوعد الجميل . فما تشير إليه من القصّة سبب النزول ، وليس سياقها سياق فرض موضوع وذكر آثاره الجميلة ، ثمّ الوعد الجميل عليها ، ثمّ إنّ عدّ الأسير فيمن أطعمه هؤلاء الأبرار نعم الشاهد على كون الآيات مدنية فإنّ الأسير إنّما كان بعد هجرة النبي صلى الله عليه وآله وظهور الإسلام على الكفر والشرك لا قبلها » « 1 » . وقد ذكر العلّامة في الميزان عدداً كبيراً من المصادر التي ذكرت القصّة ، قال : « ففي الكشّاف « 2 » : ( وعن ابن عباس أنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما رسول الله صلى الله عليه وآله في ناس معه فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على ولدك ( ولديك ظ ) فنذر علي وفاطمة وفضّة جارية لهما إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام ، فشفيا وما معهم شيء . فاستقرض عليّ من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم فوضعوها بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل وقال :

--> ( 1 ) الميزان للطباطبائي : ج 20 ، ص 127 . ( 2 ) الكشّاف : ج 4 ، ص 670 ، ط بيروت . .